كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الأُمور؛ أي يطلبون بها عِلْمَ ما قُسِم لهم.
وقال سعيد بن جُبير (¬1): كانت لهم حَصَيات، إذا أراد أحدهم أن يغزو أو يجلس استقسم بها.
وقال أيضًا (¬2): هي القِدْحان (¬3) اللذان كان يستقسم بهما أهل الجاهلية في أمورهم، أحدهما: عليه مكتوب أمرني ربي، والآخر: نهاني ربي، فإذا أرادوا أمرًا ضربوا بها، فإن خرج الذي عليه "أمرني" فعلوا ما همّوا به، وإن خرج الذي عليه: "نهاني" تركوه.
قال أبو عُبيد (¬4): الاستقسام: طلبُ القسمة.
وقال المبرد: الاستقسام: أخذُ كلِّ واحدٍ قَسْمَه.
وقيل: الاستقسام: إلزام أنفسهم بما تأمرهم به القداح، كقسم اليمين.
وقال الأزهري: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ} [المائدة: 3]؛ أي: تطلبوا من جهة الأزلام ما قُسِم لكم من أحد الأمرين.
¬__________
= ابن أبي طلحة، وابن أبي حاتم في تفسيره (6755) من طريق عطاء، كلاهما عن ابن عباس به، وعزاه في الدر المنثور (3/ 14) لابن المنذر والطستي في مسائله.
(¬1) رواه ابن جرير في تفسيره (11059) وابن أبي حاتم في تفسيره (6756) من طريقين عن أبي حصين عنه.
(¬2) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (6757) من طريق ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عنه، ورواه ابن جرير في تفسيره (11058) من طريق أبي حصين عنه بمعناه.
(¬3) في أكثر النسخ: "القدحين". والتصويب من ح.
(¬4) قول أبي عبيد ومَن بعده منقول من البسيط (7/ 250). وانظر: تهذيب اللغة (8/ 420).