كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
- صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تَبيعوا القَيناتِ، ولا تشتروهنَّ، ولا تُعلِّموهن، ولا خيرَ في تجارةٍ فيهنَّ، وثمنهن حرام"، في مثل هذا نزلت هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [لقمان: 6].
وهذا الحديث وإن كان مداره على عبيد الله بن زَحْرٍ عن علي بن يزيد عن القاسم، فعبيد الله بن زحر ثقة، والقاسم ثقة، وعلي ضعيف؛ إلا أن للحديث شواهد ومتابعات، سنذكرها إن شاء الله.
ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء، فقد صحَّ ذلك عن ابن عباس (¬1) وابن مسعود.
قال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ}؟ فقال: والله الذي لا إله غيره؛ هو الغناء، يُردِّدها ثلاث مرات (¬2).
وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضًا: أنه الغناء (¬3).
¬__________
= غريب، إنما يروى من حديث القاسم عن أبي أمامة، وعلي بن يزيد يضعَّف في الحديث"، وقال النووي في المجموع (9/ 255): "اتفق الحفاظ على أنه ضعيف؛ لأن مداره على علي بن يزيد وهو ضعيف عند أهل الحديث"، وضعفه ابن حزم في المحلى (9/ 58)، وابن طاهر في كتاب السماع (ص 80)، وابن العربي في العارضة (6/ 280)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 785)، وابن كثير في تفسيره (6/ 331)، وابن حجر في الفتح (11/ 91)، والألباني في السلسلة الصحيحة (2922). وفي الباب عن عمر وعلي وعائشة رضي الله عنهم وفيها ضعف.
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) تقدم تخريجه.
(¬3) لم أقف على تفسيره موصولا، وذكره النحاس في معاني القرآن (5/ 278)، =