كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
والميتة على المُذَكَّاة، والتحليل الملعون فاعلُهُ على النكاح الذي هو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو أفضل من التخلي لنوافِل العبادة، فلو كان نكاحُ التحليل جائزًا في الشرع؛ لكان أفضل من قيام الليل وصيام التطوع، فضلًا أن يلعن فاعله.
فصل
وأما اسم المكاء والتصدية:
فقال تعالى عن الكفار: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [الأنفال: 35].
قال ابن عباس (¬1)، وابن عمر (¬2)، وعطية (¬3)، ومجاهد (¬4)، والضحاك (¬5)، والحسن (¬6)، وقتادة (¬7): المُكاء: الصّفير، والتّصديةُ: التصفيق.
¬__________
(¬1) نقل المؤلف أقوال المفسرين وأهل اللغة من البسيط للواحدي (10/ 135، 139، 140، 141). وقول ابن عباس رواه الطبري في تفسيره (16023، 16024، 16029) وابن أبي حاتم في تفسيره (9045) والضياء في المختارة (10/ 117) من طرق عن ابن عباس، وعزاه في الدر المنثور (4/ 62) للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر.
(¬2) رواه الطبري في تفسيره (16026، 16027، 16028، 16029، 16032، 16033) وابن أبي حاتم في تفسيره (9040) من طريق عطية عن ابن عمر، وعزاه في الدر المنثور (4/ 62) لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.
(¬3) رواه الطبري في تفسيره (16025).
(¬4) رواه الطبري في تفسيره (16036، 16037، 16038، 16039) بمعناه.
(¬5) رواه الطبري في تفسيره (16043، 16044).
(¬6) انظر: تفسير ابن أبي زمنين (2/ 176)، والنكت والعيون (2/ 315)، وتفسير السمعاني (2/ 263)، ومعالم التنزيل (3/ 354).
(¬7) رواه عبد الرزاق في تفسيره (4/ 62) والطبري في تفسيره (16046) عن معمر عنه.