كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال ابن أبى الدنيا (¬1): أخبرنا الحسين بن عبد الرحمن، قال: قال فُضيل بن عياض: الغناء رُقْية الزنى.
قال (¬2): وأخبرنا إبراهيم بن محمد المروزي، عن أبى عثمان الليثي، قال: قال يزيد بن الوليد: يا بني أُمية! إياكم والغِناء، فإنه ينقُص الحياء، ويزيد في الشهوة، ويهدم المروءة، وإنه لينوب عن الخمر، ويفعل ما يفعل السكر، فإن كنتم - لابُدَّ فاعلين، فجنِّبوه النساء، فإن الغناء داعيةُ الزنى.
قال (¬3): وأخبرني محمد بن الفضل الأزدي، قال: نزل الحُطَيْئَةُ برجل من العرب، ومعه ابنته مُلَيْكة، فلما جَنَّه الليلُ سمع غناء، فقال لصاحب المنزل: كُفَّ هذا عني، فقال: وما تكره من ذلك؟ فقال: إن الغناء رائدٌ من رَادَةِ الفجور، ولا أُحب أن تُسمِعَه هذه -يعني ابنته-، فإن كففته وإلا خرجتُ عنك.
ثم ذكر (¬4) عن خالد بن عبد الرحمن، قال: كُنّا في عسكر سليمان بن
¬__________
(¬1) ذم الملاهي (57)، ومن طريق ابن أبي الدنيا رواه البيهقي في الشعب (4/ 280). وفي ح، ظ، ش: "أخبر الحسن ... ".
(¬2) ذم الملاهي (52)، ومن طريق ابن أبي الدنيا رواه البيهقي في الشعب (4/ 280)، ورواه أبو الفرج في الأغاني (7/ 82) من طريق عمر بن شبة عن إبراهيم بن الوليد الحمصي عن هارون بن الحسن العنبري عن الوليد به.
(¬3) ذم الملاهي (53)، ومن طريق ابن أبي الدنيا رواه البيهقي في الشعب (4/ 280).
(¬4) ذم الملاهي (54) من طريق أبي إسحاق الطالقاني عن الفضل بن موسى عن داود بن عبد الرحمن عن خالد به، ومن طريق ابن أبي الدنيا رواه البيهقي في الشعب (4/ 280)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (16/ 166)، وابن العديم في بغية الطلب (7/ 3088)، ورواه الحكيم الترمذي في المنهيات (ص 107) عن الجارود عن =