كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فصل
وأما تسميته قرآن الشيطان:
فمأثورٌ عن التابعين، وقد رُوِي فيه حديث مرفوع.
قال قتادة: لما أُهبط إبليس قال: يا رب! لعنتني، فما عملي؟ قال: السحر، قال فما قرآني؟ قال: الشعرُ، قال: فما كتابي؟ قال: الوَشْم، قال: فما طعامي؟ قال: كل ميتة، وما لم يُذكر اسم الله عليه، قال: فما شرابي؟ قال: كل مُسْكر، قال: فأين مسكني؟ قال: الأسواق، قال: فما صوتي؟ قال: المزامير، قال: فما مصايدي؟ قال: النساء (¬1).
هذا هو المعروف في هذا، وَقْفُه.
وقد رواه الطبراني في "معجمه" (¬2) من حديث أبى أمامة مرفوعًا إلى النبى - صلى الله عليه وسلم -.
وقال ابن أبى الدنيا في كتاب "مكايد الشيطان وحِيَله" (¬3): حدثنا أبو بكر التميمي، حدثنا ابن أبى مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا ابن زَحر، عن عليٍّ بن يزيد، عن القاسم عن أبي أمامة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق (11/ 268) عن معمر عن قتادة به، ومن طريقه البيهقي في الشعب (4/ 277) والخطيب في الموضح (1/ 553).
(¬2) المعجم الكبير (8/ 207)، وسيأتي تخريجه.
(¬3) مكايد الشيطان (43)، وبهذا الإسناد رواه الطبري في تهذيب الآثار (953)، والطبراني في الكبير (8/ 207)، وضعفه العراقي في المغني (2639)، وقال الهيثمي في المجمع (8/ 221): "فيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف"، وهو في السلسلة الضعيفة (6054). وفي الباب عن ابن عباس رضي الله عنهما ولا يصح.