كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
عيسى عن معاوية بن صالح، عن حاتم بن حُرَيْثٍ، عن ابن أبى مريم، عن عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري، عن أبى مالكٍ الأشعري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليشربَنّ ناسٌ من أمتي الخمر، يُسمُّونها بغير اسمها، يُعزَفُ على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردةَ والخنازير".
وهذا إسناد صحيح.
وقد توعَّد مستحلَّ المعازف فيه بأن يخسف الله به الأرض، ويمسخهم قردةً وخنازير، وإن كان الوعيد على جميع هذه الأفعال فلِكلِّ واحد قِسطٌ من الذم والوعيد.
وفي الباب: عن سَهل بن سعدٍ السَّاعدي، وعِمران بن حُصين، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عباسٍ، وأبى هريرة، وأبي أُمامة الباهلي، وعائشة أم المؤمنين، وعلي بن أبى طالب، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن سابط، والغاز بن ربيعة.
ونحن نسوقها لتقرَّ بها عيونُ أهل القرآن، وتَشجَى بها حُلوقُ أهل سماع الشيطان:
فأما حديث سهل بن سعد: فقال ابن أبى الدنيا (¬1): أخبرنا الهيثم بن
¬__________
= الصحيحة (1/ 138)، ففي الباب عن عبادة بن الصامت وأبي أمامة وابن عباس وكيسان أو نافع بن كيسان وعائشة، وسيأتي تخريج بعضها.
(¬1) ذم الملاهي (1)، ورواه أيضًا عبد بن حميد (452)، وابن ماجه مختصرًا (4060)، والروياني (1043)، والطبراني في الكبير (6/ 150)، والخطيب في تاريخه (10/ 272)، كلّهم من طريق عبد الرحمن بن زيد به، وعبد الرحمن ضعيف.