كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما بالُ قومٍ يلعبون بحدود الله، يقول: قد طلَّقتك، قد راجعتك، قد طلقتك، قد راجعتك؟ ".
وفي "صحيح مسلم" (¬1) عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعثُ سراياه، فأدناهم منزلةً أعظمهم فتنةً، يجيء أحدهم فيقول: قد فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعتَ شيئًا، قال: ويجيء أحدهم، فيقول: ما تركتُه حتى فَرّقتُ ببنه وبين أهله، قال: فيدنيه منه أو قال: فيلتزمه، ويقول: نِعْمَ أنت".
فالشيطانُ وحزبه قد أغرَوْا بإيقاع الطلاق، والتفريق بين المرء وزوجه، وكثيرًا ما يندم المطلِّق، ولا يصبر عن امرأته، ولا تطاوعه نفسه أن يصبر عنها إلى أن تتزوج زواج رَغْبة، تبقى فيه مع الزوج إلى أن يموت عنها، أو يفارقها إذا قضى منها وَطَره، ولابُدّ له من المرأة، فيُهْرَع إلى التحليل، وهو حيلة من عشر حِيَلٍ نصبوها للناس:
¬__________
= موسى به، وبهذا الإسناد رواه البزار (3117)، والروياني (452)، والطبري في تفسيره (5245)، والطحاوي في شرح المشكل (6/ 325)، وابن بطة في إبطال الحيل (ص 40، 41)، والبيهقي في الكبرى (7/ 322)، وصححه ابن حبان (4265)، وحسّن إسناده ابن تيمية في إبطال التحليل (6/ 258 الفتاوى الكبرى)، والمصنف فيما يأتي، والبوصيري في المصباح (2/ 123)، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (4431) بعنعنة أبي إسحاق. ورواه الطيالسى (527) - ومن طريقه البيهقي (7/ 322) - عن زهير عن أبي إسحاق به مرسلًا. ورُوِي من طريق يزيد الدالاني عن أبي العلاء الأودي عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي موسى بمعناه.
(¬1) برقم (2813).

الصفحة 496