كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
امرأتي ألفًا، فقال: أما ثلاث فتحرَّم عليك امرأتَك، وبقيَّتهن وِزْر، اتخذْت آيات الله هُزُوًا.
وقال مجاهد: كنتُ عند ابن عباس، فجاءه رجل، فقال: إنه طلق امرأته ثلاثًا فسكت حتى ظننتُ أنه رادُّها إليه، ثم قال: ينطلق أحدُكم فيركبُ الأحموقة، ثم يقول: يا ابن عباس، يا ابن عباس؟ والله تعالى قال: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2]، وإنك لم تتقِ الله؛ فلا أجد لك مخرجًا، عَصَيْتَ ربك، وبانت منك امرأتك. ذكره أبو داود (¬1).
وقد (¬2) روى النسائي (¬3) عن محمود بن لَبيد، قال: أُخْبِرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
= وغيرُهم من طرق عن سعيد بن جبير به بألفاظِ متقاربة، وفي بعضها أنه طلّق ألفًا ومائة، وفي أخرى أنه طلّق مائة، قال ابن حزم في المحلى (10/ 172): "هذا الخبر في غاية الصحة"، وصحّحه الألباني في الإرواء (2557).
(¬1) سنن أبي داود (2199)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (7/ 331)، ورواه أيضًا الطبري في تفسيره (23/ 432 - 433)، والطبراني في الكبير (11/ 88)، والدارقطني (4/ 59، 61)، وغيرهم من طريق عبد الله بن كثير عن مجاهد به، ورواه عبد الرزاق (6/ 397) عن ابن جريج عن مجاهد به نحوَه، وقال: "وذكره مجاهد عن أبيه عن ابن عباس"، وصحّحه المصنّف فيما يأتي، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص 150)، وابن حجر في الفتح (9/ 362)، والشنقيطي في الأضواء (1/ 111، 117)، والألباني في الإرواء (2055). ورواه الدارقطني (4/ 59) من طريق عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس.
(¬2) هنا سقط كبير في الأصل، ويستمر إلى ص 578.
(¬3) سنن النسائي (3451) من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن محمود به، واختُلف في صحبة محمود، وفي سماعه من النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأعلّه بالانقطاع ابن حزم في المحلى =