كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ومنها: ما رواه أبو داود وابن ماجه عن رُكانة: أنه طلق امرأته البتة، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما أردتَ؟ "، قال: واحدة، قال: "آلله ما أردتَ بها إلا واحدة؟ " قال: آلله ما أردتُ بها إلا واحدة.
ورواه الترمذي، وفيه: فقال: يا رسول الله! إني طلقت امرأتي البتة، فقال: "ما أردتَ بها؟ "، فقلت: واحدة، قال: "والله؟ " قلت: والله، قال: "فهو ما أردتَ" (¬1).
قال أبو داود: "هذا أصح من حديث ابن جُريج: أن رُكانة طلق امرأته ثلاثًا".
قال ابن ماجه: "سمعت أبا الحسن علي بن محمد الطَّنافِسيّ يقول: ما أشرفَ هذا الحديثَ! ".
¬__________
(¬1) سنن أبي داود (2210)، سنن الترمذي (1177)، سنن ابن ماجه (2051)، ورواه أيضًا الطيالسي (1188)، وابن أبي شيبة (4/ 91)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (443)، وأبو يعلى (1537، 1538)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 90، 282، 3/ 254)، والطبراني في الكبير (5/ 70، 15/ 44)، وابن عدي في الكامل (3/ 225، 5/ 258)، والدارقطني (4/ 34)، وغيرهم عن الزبير بن سعيد عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده، وصحّحه أبو داود كما نقل الدارقطني، وابن حبان (4274)، والحاكم (2807)، والنووي في شرح صحيح مسلم (10/ 71)، وابن دقيق في الإلمام (1333)، وحسنه ابن كثير في إرشاد الفقيه (2/ 197)، وأعلّه غيرهم بالاضطراب في إسناده ومتنه، وضعفِ رواته وجهالتهم، وممّن ضغفه أحمد كما في العلل المتناهية (1058)، والبخاري كما نقل الترمذي، وابن حزم في المحلى (10/ 191)، وابن تيمية كما في المجموع (32/ 311، 33/ 10، 67، 73)، والمصنّف فيما يأتي، والشوكاني في النيل (7/ 11)، والألباني في الإرواء (2063).