كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قال أبو عبد الله ابن ماجه: "أبو عُبَيْدٍ تركه ناحيةً، وأحمد جَبُن عنه".
ووجه الدلالة: أنه حلّفه ما أراد بها إلا واحدة؟ وهذا يدل على أنه لو أراد بها أكثر من واحدة لألزمه ذلك، ولو كانت واحدة مُطْلقًا لم يفترق الحالُ بين أن يريد واحدة أو أكثر. وإذا كان هذا في الكناية فكيف في الطلاق الصريح؛ إذا صرح فيه بالثلاث؟
ومنها: ما رواه الدارقطني (¬1) من حديث حَمّاد بن زيد، حدثنا عبد العزيز بن صُهيب، عن أنس، قال: سمعت مُعاذ بن جَبَل يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يا معاذ! مَنْ طلّق للبِدعة واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا ألزمناه بدعته".
ومنها: ما رواه الدارقطني (¬2) من حديث إبراهيم بن عُبيد الله بن
¬__________
(¬1) سنن الدارقطني (4/ 20، 44) من طريق إسماعيل بن أبي أمية الذارع عن حماد به، وبهذا الإسناد رواه البيهقي في الكبرى (7/ 327)، ورواه الدارقطني أيضًا (4/ 45، 20) من طريق إسماعيل الذارع عن سعيد بن راشد عن حميد الطويل عن أنس عن معاذ به، قال الدارقطني: "إسماعيل بن أبي أمية ضعيف متروك الحديث"، وذكره ابن حزم في المحلى (10/ 165) من مسند أنس وقال: "موضوع بلا شكّ"، وقال المصنف فيما يأتي وفي الزاد (5/ 237): "هذا حديث باطل"، وضعفه المناوي في التيسير (2/ 832)، وهو في السلسلة الضعيفة (6/ 434).
(¬2) سنن الدارقطني (4/ 20) من طريق عبيد الله بن الوليد وصدقة بن أبي عمران عن إبراهيم به، وبهذا الإسناد رواه الخطيب في تاريخه (14/ 227)، وابن عساكر في تاريخه (64/ 303)، قال الدارقطني: "رواته مجهولون وضعفاء". ورواه عبد الرزاق (6/ 393) عن يحيى بن العلاء عن عبيد الله بن الوليد عن إبراهيم عن داود بن عبادة بن الصامت قال طلق جدّي امرأة له ... قال ابن حزم في المحلى (10/ 170): "هذا الحديث في غاية السقوط؛ لأنه من طريق يحيى وليس بالقوي، عن عبيد الله =

الصفحة 537