كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
عُبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جده، قال: طلّق بعضُ آبائي امرأته ألفًا، فانطلق بنوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا رسول الله! إن أبانا طلق امرأته ألفًا، هل له من مَخْرج؟ فقال: "إن أباكم لم يَتق الله فيجعل له مخرجًا! بانت منه بثلاثٍ على غير السنة، وتسعُ مئةٍ وسبعة وتسعون إثمٌ في عنقه".
ومنها: ما رواه الدارقطني (¬1) أيضًا من حديث زاذان عن علي رضي الله عنه، قال: سمع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رجلاً طلّق البتة، فغضب، وقال: "أتتخذون آيات الله هُزُوًا (¬2) ولعبًا؟ من طلّق البتة ألزمناه ثلاًثا، لا تحلّ له حتى تنكح زوجًا غيره".
¬__________
= وهو هالك، عن إبراهيم بن عبيد الله وهو مجهول لا يعرف، ثم هو منكر جدًّا؛ لأنه لم يوجد قط في شيء من الآثار أن والد عبادة أدرك الإسلام، فكيف جدّه؟ وهو محال بلا شك، ثم ألفاظه متناقضة"، وتبعه المصنف في الزاد (5/ 262). ورواه ابن راهويه -كما في المطالب العالية (1704) - وابن عدي في الكامل (4/ 323) من طريق عبيد الله بن الوليد عن داود بن إبراهيم عن عبادة بن الصامت، وهو في السلسلة الضعيفة (1211).
(¬1) سنن الدارقطني (4/ 20) من طريق إسماعيل بن أبي أمية القرشي عن عثمان بن مطر عن عبد الغفور عن أبي هاشم عن زاذان به، وبهذا الإسناد رواه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (18/ 78)، قال الدارقطني: "إسماعيل هذا كوفي ضعيف الحديث"، وقال المصنف فيما يأتي: "في إسناده مجاهيل وضعفاء"، وضعفه ابن عبد الهادي في التنقيح (2818)، والذهبي في التنقيح (2/ 206)، وقال ابن حجر في الدراية (2/ 102): "إسناده ضعيف جدًّا". ورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 134) من طريق قتيبة بن مهران عن عبد الغفور به، وحكم عليه الألباني بالوضع في السلسلة الضعيفة (2894).
(¬2) زاد في ت: "ودين الله هزوا".