كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وروى عبيد الله (¬1) عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها، لم تحِلّ له حتى تنكح زوجًا غيره.
وروى البيهقي (¬2) من حديث معاذ بن معاذ: حدثنا شُعبة، عن طارق بن عبد الرحمن: سمعتُ قيس بن أبي حازم، قال: سأل رجلٌ المغيرة وأنا شاهدٌ عن رجل طلق امرأته مئةً، فقال: ثلاثة تحرّم، وسبعٌ وتسعون فَضْلٌ.
وروى البيهقي (¬3) عن سُويد بن غَفَلة، قال: كانت عائشة الخثْعَميّةُ عند الحسن، فلما قُتل عليّ رضي الله عنه قالت: لتَهْنِك الخلافة! قال: بقتل عليٍّ تُظهرين الشماتة؟ اذهبي فأنت طالق، يعني ثلاثًا، فَتلَفّعَت بثيابها، وقعدت حتى قضَت عِدّتها، فبعث إليها ببقيةٍ بقيت لها من صداقها، وعشرة آلافٍ صدقةً، فقالت لما جاءها الرسول: متاعٌ قليل من حبيب مفارق، فلمّا بَلَغَهُ قولهُا بَكَى، وقال: لولا أني سمعت جدي، أو حدثني أبي أنه سمع جدي، يقول: "أيما رجل طلّق امرأته ثلاثًا عند الأقراء، أو ثلاثة مُبْهَمة، لم تحِلّ له حتى تنكح زوجًا غيره" لراجعتُها.
وقال الإمام أحمد (¬4): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق (6/ 331) والبيهقي في الكبرى (7/ 335) عن سفيان عن عبيد الله به، ورواه عبد الرزاق (6/ 331) عن عبد الله بن عمر عن نافع به.
(¬2) السنن الكبرى (7/ 336)، ورواه ابن أبي شيبة (4/ 62) عن غندر عن شعبة به.
(¬3) في السنن الكبرى (7/ 337)، وتقدم تخريجه.
(¬4) العلل ومعرفة الرجال (5664)، وعنه العقيلي في الضعفاء (3/ 451)، وصحّحه ابن حزم في المحلى (10/ 185)، لكن أبو البَختَري لم يدرك عليًّا. ورواه ابن أبي شيبة (4/ 91، 93، 94، 95) وأحمد في العلل (5666) - وعنه العقيلي (3/ 451) - والدارقطني (4/ 32) من طريق عطاء عن الحسن عن علي، قال ابن الجوزي في =