كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

عطاء بن السائب، عن علي رضي الله عنه أنه قال في الحرام، والبتّة، والبائن، والخليّة، والبَرِيّة: ثلاثًا، ثلاثًا.
قال شعبة: فلقيت عطاءً، فقلت: مَن حَدّثك عن علي؟ قال: أبو البَخْترِي.
قال أحمد: وأنا أهابهُا، لا أجيب فيها؛ لأنه يُروى عن عامة الناس أنها ثلاث: علي، وزيد (¬1)، وابن عمر، وعامة التابعين.
وأما ابن عباس: فروى عنه مجاهد، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، ومالك بن الحارث، ومحمد بن إياس بن البُكير، ومعاوية بن أبي عياش، وغيرهم، أنه ألزم الثلاث مَنْ أوقعها جملة (¬2).
قال الإمام أحمد وقد سأله الأثرم: بأيّ شيءٍ تَرُدُّ حديث ابن عباس: كان الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبى بكر وعمر رضي عنهما: طلاق الثلاث واحدةً، بأي شيء تدفعه؟ قال: برواية الناس عن ابن عباس من وجوه خلافَه، ثم ذكر عن عدة عن ابن عباس أنها ثلاث، وإلى هذا نذهب.
¬__________
= التحقيق (1756): "الحسن لم يسمع من عَلي". ورواه الشافعي في الأم (7/ 172) وعبد الرزاق (6/ 356) وابن منصور (1678) من طريق إبراهيم عن علي. ورواه عبد الرزاق (6/ 359) عن معمر عن قتادة عن علي. ورواه البيهقي في الكبرى (7/ 344) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن علي به، ومن طريق أبي سهل عن الشعبي عن علي لكن جعله في هذه الرواية بمنزلة الثلاث إذا نوى، قال البيهقي: "الرواية الأولى أصحّ إسنادًا".
(¬1) الرواية عن زيد بن ثابت أخرجها عبد الرزاق (6/ 336، 337) وسعيد بن منصور (1580) من طرق عن مطرف عن الحكم عنه.
(¬2) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (7/ 337).

الصفحة 556