كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وأقرضت -غير مريد لحقائقه الشرعية المطلوبة منها، بل مريدًا لأمور أخرى غير ما شُرِعت له، أو ضدّ ما شُرِعت له- مخادعًا. ذاك مخادعٌ في أصل الإيمان، وهذا مخادع في أعماله وشرائعه.
قال شيخنا (¬1) رحمه الله: وهذا ضرب من النفاق في آيات الله تعالى وحدوده، كما أن الأول نفاق في أصل الدين.
يؤيد ذلك ما رواه سعيد بن منصور (¬2) عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه جاءه رجل، فقال: إن عَمي طلق امرأته ثلاثًا، أيُحِلّها له رجل؟ فقال: مَنْ يُخادعِ الله يخدعْه.
وعن أنس (¬3) بن مالك (¬4): أنه سئل عن العِينَة، يعني بيع الحريرة، فقال: إن الله تعالى لا يُخْدَع، هذا ما حرّم الله تعالى ورسوله.
رواه أبو جعفر محمد بن سليمان الحافظ المعروف بِمُطَيَّن في كتاب "البيوع" له.
وعن ابن عباس (¬5): أنه سئل عن العِينة، يعني بيع الحريرة، فقال: إن الله لا يُخْدَع، هذا ممّا حرّم الله تعالى ورسوله.
رواه الحافظ أبو محمد النَّخْشَبِيُّ.
¬__________
(¬1) بيان الدليل (ص 31).
(¬2) سنن سعيد بن منصور (1065)، ومن طريقه ابن بطة في إبطال الحيل (ص 48) وابن حزم في المحلى (10/ 181) والبيهقي (7/ 337).
(¬3) من هنا إلى ص 630 خرم في الأصل.
(¬4) لم أقف عليه، وقد صحّحه المصنف في إعلام الموقعين (3/ 161).
(¬5) لم أقف عليه، وقد صحّحه المصنف في إعلام الموقعين (3/ 161).

الصفحة 584