كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

قال ابن جرير في "تفسيره" (¬1): عن إسماعيل بن أبى خالد، عن أبى صالح: أمينٌ على أن يَدْخُلَ سبعين سُرادقًا من نور بغير إذن.
ووصْفُه بالأمانة يقتضي صدقه ونصحه، وإلقاءه إلى الرسل ما أُمر به من غير زيادة ولا نقصان ولا كتمان. فالمكانةُ، والأمانة، والقوة، والقرب من الله.
ونظير الجمع له بين المكانة والأمانة: قول العزيز ليوسف الصدّيق عليه السلام: {إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} [يوسف: 54].
والجمع بين القوة والأمانة: نظير قول ابنة شعيب في موسى عليه السلام: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [القصص: 26].
وقال تعالى في وصفه: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} [النجم: 5، 6].
قال ابن عباس (¬2) رضي الله عنهما: ذو منظر حسن.
وقال قتادة (¬3): ذو خلق حسن.
وقال ابن جرير: عَنَى بالمِرّة: صحة الجسم وسلامته من الآفات والعاهات، والجسم إذا كان كذلك من الإنسان كان قويًا.
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (24/ 259).
(¬2) رواه الطبري في تفسيره (22/ 499) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وعزاه في الدر المنثور (7/ 643) لابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬3) رواه الطبري في تفسيره (22/ 499) ولفظه: "ذو خلق طويل حسن"، وعزاه في الدر المنثور (7/ 643) لعبد بن حميد وابن المنذر.

الصفحة 845