كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "دعوة يونس إذ نادى في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك! إني كنت من الظالمين، فإنه لم يَدْعُ بها مسلم في شيء إلا استُجيب له".
وفى "مسند الإمام أحمد" (¬1) مرفوعًا: "دعوات المكروب: اللهم! رحمتَكَ أرجو، فلا تَكِلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كلَّه، لا إله إلا أنت".

فالتوحيد ملجأ الطالبين، ومفزع الهاربين، ونجاة المكروبين، وغياث الملهوفين، وحقيقته إفراد الرب سبحانه بالمحبة والإجلال والتعظيم، والذل والخضوع.
¬__________
= والنسائي في الكبرى (10492)، وأبو يعلى (772)، والطبراني في الدعاء (124)، والبيهقي في الشعب (1/ 432، 7/ 256)، والضياء في المختارة (1041، 1042)، وفي إسناده بعض الاختلاف، وصحّحه الحاكم (1862، 3444, 4121)، وقال الهيثمي في المجمع (7/ 167, 10/ 244): "رجاله رجال الصحيح، غير إبراهيم بن محمد بن سعد وهو ثقة"، وحسنه ابن حجر كما في الفتوحات الربانية (4/ 11)، وهو في السلسلة الصحيحة (1744). وقد جاء أيضًا من طريق مصعب بن سعد، ومن طريق سعيد بن المسيب، ومن طريق أبي أمامة بن سهل، ثلاثتهم عن سعد بنحوه.
(¬1) مسند أحمد (5/ 42) من حديث أبي بكرة رضي الله عنه، ورواه أيضًا الطيالسي (869)، وابن أبي شيبة (6/ 20)، والبخاري في الأدب المفرد (701)، وأبو داود (5092)، والنسائي في الكبرى (10487)، والطبراني في الدعاء (1032)، وغيرهم، وصححه ابن حبان (970)، وحسنه الهيثمي في المجمع (10/ 197)، والألباني في الإرواء (3/ 357).

الصفحة 856