كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
وقال الكلبي: أولى القوة في العبادة، والبصر فيها.
وقال مجاهد (¬1): الأيدي: القوة في طاعة الله، والأبصار: البصرُ في الحق.
وقال سعيد بن جُبير (¬2): الأيدي: القوة في العمل، والأبصار: بصرهم بما هم فيه من دينهم.
وقد جاء في حديث مرسل (¬3): "إن الله يُحِبُّ [129 ب] البصر النافذ عند
¬__________
= والأبصَار: الفقه في الدين"، ولفظ الثعلبي: "والأبصَار: التبصّر في العلم والدين"، وعزاه في الدر المنثور (7/ 197) لابن المنذر.
(¬1) رواه الطبري في تفسيره (21/ 216) من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، وروى ابن أبي الدنيا في العقل (7) والطبري (21/ 216) من طريقين عن منصور عن مجاهد قال: "الأيدي: القوّة في أمر الله، والأبصار: العقول"، وعزاه في الدر المنثور (7/ 198) لعبد بن حميد.
(¬2) رواه ابن المبارك في الزهد (1516) عن شريك عن سالم عن سعيد، وعزاه في الدر المنثور (7/ 197، 198) لعبد بن حميد.
(¬3) رواه ابن جميع في معجمه (ص 88، 89)، والسلمي في الأربعين (ص 6)، وأبو نعيم في الحلية (6/ 199)، والقضاعي في مسند الشهاب (1080، 1081)، والبيهقي في الزهد الكبير (954)، وغيرهم من طريق عمر بن حفص العبدي عن حوشب ومطر عن الحسن عن عمران بن حصين به مرفوعًا، قال البيهقي: "تفرّد به عمر بن حفص"، وقال العراقي في المغني (4299): "ضعّفه الجمهور". ورواه الحكيم الترمذي عن الزبير بن العوام مرفوعًا كما في الدر المنثور (6/ 707 - 708). ولم أقف عليه مرسلًا كما ذكره المصنف، وقبلَه ابن تيمية حيث قال كما في المجموع (7/ 540): "رواه البيهفي مرسلًا"، إلا أن يكون المقصود الانقطاع، فإن الحسن لم يسمع من عمران، والله أعلم.