كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وكان من تلك الأصنام: ذو الخَلَصَة (¬1)، وكان مَرْوَةً بيضاء منقوشةً، عليها كهيئة التاج، وكان له بيت بين مكة واليمن على مسيرة سبع (¬2) ليالٍ من مكة، وكانت تعظمه وتُهدي إليه خَثْعم وبَجِيلة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجرير (¬3): "ألا تكفيني ذا الخَلَصة؟ " (¬4)، فسار إليه بأحمَس، فقاتلته خثعم وباهلة، فظفر بهم، وهدم بيت ذي الخلصة، وأضرم فيه النار فاحترق.
وذو الخلصة اليوم عتبة باب مسجد تَبالَة.
وكان لدَوْس صَنمٌ يقال له: ذو الكَفّين، فلما أسلموا بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطُّفيل بن عمرِو فحرقه.
وكان لبني الحارث بن يَشْكُر صنم يقال له: ذو الشِّرَى.
وكان لقُضاعة ولَخْمٍ وجُذامٍ وعامِلةَ وغَطَفان صنمٌ في مشارف الشام، يقال له: الأُقيصر.
وكان لمُزَيْنة صنمٌ يقال له: نُهمٌ، وبه كانت تُسَمّى عبد نُهْم.
وكان لعنزة صنم يقال له: سُعَير.
وكان لطيِّئٍ صنم - يقال له: الفِلْس (¬5).
وكان لأهل كلّ دار من مكة صنم في دارهم يعبدونه، فإذا أراد أحدهم
¬__________
(¬1) كتاب الأصنام (ص 34 - 36)، وانظر: تلبيس إبليس (ص 54).
(¬2) م: " تسع".
(¬3) "لجرير" ساقطة من م.
(¬4) أخرجه البخاري (3020)، ومسلم (2476) عن جرير بن عبد الله.
(¬5) انظر عن هذه الأصنام: كتاب الأصنام لابن الكلبي (ص 37 - 59).

الصفحة 967