كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

خطاب لعيسى، وعُزَير، والملائكة.
وروى عنه ابن جُريج نحوه (¬1).
وأما عكرمة، والضحاك (¬2)، والكلبي (¬3)، فقالوا: هو عامٌّ في الأوثان وعبدتها.
ثم يأذن سبحانه لها في الكلام، فيقول: {أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ}.
قال مقاتل (¬4): يقول سبحانه: أأنتم أمر تموهم بعبادتكم؟
{أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ}: أم هُمْ أخطأوا الطريق؟
فأجاب المعبودون بما حكى الله عنهم من قولهم: {سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ}.
وهذا الجواب إنما يحسن من الملائكة، والمسيح، وعُزير، ومن عبدهم المشركون من أولياء الله.
ولهذا قال ابنُ جرير: يقول تعالى: قالت الملائكة وعيسى للذين كان هؤلاء المشركون يعبدونهم من دون الله: {مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ} نواليهم، بل أنت ولينا من دونهم.
¬__________
(¬1) رواه الطبري في تفسيره (19/ 247).
(¬2) انظر تفسيرهما في: الكشف والبيان (7/ 127)، ومعالم التنزيل (6/ 76)، وزاد المسير (6/ 78)، والجامع لأحكام القرآن (13/ 10).
(¬3) انظر: الكشاف للزمخشري (3/ 273).
(¬4) تفسير مقاتل (2/ 433).

الصفحة 995