كتاب الكتاب والسنة يجب أن يكونا مصدر القوانين في مصر ومعه «الشرع واللغة»

القرآن، بافتراء قراءة لم تُنقل عن قارئه الأول، صلى الله عليه وسلم.
وها هي دي كتبُ القراءات - ما نُشر منها وما لمِ يُنشر - وها هم أولاءُ قراء القرآن في أقطار الأرض، كلهم يسوقً أَسانيدَ القراءة عن الأئمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من روايات الثقات الأثبات الصادقين، الذين لا يحصيهم العد، والذين لا موضعَ للطعن فى صدقهم وأمانتهم وتقواهم لله.
فما كان لأحدٍ من الناس بعدَ ذلك - ولو كان من المستشرقين أو من عبِيد المستشرقين - أن يُلقِيَ ظِلا من الشك على هذه الحقائق البينة، وعلى هذا النهارِ الواضح. ولئن فعلَ لم يكن إلا جاهلاً أو متجنياً {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ}. [آل عمران: 7]
ولو عَقَل هؤلاء القوم، الذين يعرضون لما لا يعلمون، ويخوضون فيما لا يفقهون، لعرقوا أَن التعرض لتغيير الرسم العربي، أَو ما يسمونه "تيسيره"، إنما هو العمل على تمزيق لغة العرب وتفريق وحده المسلمين. وهذا القرآنُ، وهذه اللغة التي حَفظ، هما كل ما بقي لنا من آثار الوحدة والتمسك.
ولفهموا ما وراء رأى المستشرقين من مقصد أو نتيجة، لا يجوز في

الصفحة 74

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text