كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
المطلق مطلوب في العقل لذاته، والشر المطلق مرفوض في العقل
لذاته (1)، والممتزج مطلوب من وجه ومرفوض من وجه، وهو بحسب
الغالب من جهته.
ولا يشلن العاقل أن العلم بجنسه ونوعه خير ومحمود ومطلوب،
وا لجهل بجنسه ونوعه شز في العقل (2)، فهو مستقيح عند الجمهور، والفطر
السليمة داعية إلى تحصيل المستحسن ورفض المستقبح، سواء حمله عليه
شارع أو لم يحمله.
ئم الاخلاق ا لحميدة والخصال الرشيدة من العفة وا لجود والسخاء (3)
و لنجدة مستحسنات فعلية، و ضدادها مستقبحات فعلية (4)، وكمال حال
الانسان أن تستكمل النفس قوى العلم ا لحق والعمل الخير.
والشرائع إنما ترد بتمهيد ما تقرر في العقل لا بتغييره، لكن العقول
ا لجزئية (5) لما كانت قاصرة عن اكتساب المعقولات بأسرها، عاجزة (6)
(1) "نهاية الاقدام " (375): "مطلوب العقل لذاته. . . مرفوض العقل لذاته).
(2) " نهاية الاقدام ": " شر مذموم غير مطلوب ".
(3) "نهاية الاقد م ": "وا لجود والشجاعة ".
(4) "نهاية الاقدام ": "علمية ". وقي نسخة: "عملية ".
(5) (ق): "الحرورية ". والمثبت من " نهاية الاقدام " (375. 393، 339)، وهو
الصواب. وفي نسخة من "النهاية ": "الجزوية " بتسهيل الهمز، وهي كذلك في (د)
لكن مهملة، وما قي (ق) محزف عنها.
وانظر للعقل الجزئي والكلي عند الفلاسفة: " الملل والنحل " (2/ 17 1)،
و"الصفدية " (2/ 99 1)، و"بغية المرتاد" (187).
(6) من قوله: "ولكن العقول لا إلى هنا ساقط من (ت).
0 0 0 1