كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
عن الاهتداء إلى المصلحة الكلية الشاملة لنوع الانسان = وجب من حيث
الحكمة ان يكون بين الناس شرع يفرضه شارع يحملهم على الايمان بالغيب
جملة (1)، ويهديهم إلى مصالح معاشهم ومعادهم تفصيلا؛ فيكون قد جمح
لهم بين حظي العلم و [لعمل (2) على مقتضى العقل، وحملهم على التوجه
إ لى الخير المحض، والاعراض عن الشر المحض؛ استبقاء لنوعهم،
واستدامة لنظام العا لم.
ثم ذاك الشارع (3) يجب ن يكون مميزا من بينهم بايات تدل على انها
من عند ربه سبحانه، راجحا عليهم بعقله الرزين، ورايه المتين، وحدسه
النافذ (4)، وخلقه الحسن، وسمته وهديه، يلين لهم في القول، ويشاورهم
في الامر، ويكلمهم على قدر عقولهم، ويكلفهم بحسب وسعهم وطاقتهم.
قالوا (5): وقد خطات المعتزلة حين ردوا الحسن والقبح إلى الضفات
الذاتية للأفعال، وكان من حقهم تقرير ذلك في العلم وا لجهل، إذ الافعال
تختلف بالأشخاص والأزمان وسائر الاضافات، وليست هي على صفات
نفسية لازمة لها بحيث لا تفارقها البتة.
(1) (ق): " جملة جملة ". وهو خطا.
(2) في الاصول: 9 العلم والعدل ". تحريف. وا لمثبت من 9 نهاية الاقدام ".
(3) أي: النبي.
(4) (د، ق): "وحديثه الناقد، 5 (ت): "وحديثه النافذ". وفي " نهاية الاقدام ": "وحدسه
النافذ، وبصره الناقد".
(5) اي: الفلاسفة.
1001