كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
المعنى بما شئتم، ثئم إن أمكنكم إبطاله فأبطلوه!
الوجه الرابع عشر: قولكم: "نحن لا ننكر شتهار القضايا الحسنة
والقبيحة بين ا لخلق، وكونها محمودة مشكورة (1)، مثنى على فاعلها أو
مذموما، ولكن سبب ذكرها إما التدين بالشرائع وإما ا لأغرافر، ونحن إنما
ننكرها في حق الله عز وجل لانتفاء الأغرافر عنه " (2).
فهذا معترك القول بين الفرق في هذه المسألة وغيرها؛ فنقول لكم: ما
تعنون - معاشر النفاة - بالاغراض التي نفيتموها عن الله عز وجل، ونفيتم
لأجلها حسن أوامره الذاتية وقيح نواهيه الذاتية، وزعمتم لاجلها أنه لا فرق
عنلم 5 بين مذمومها ومحمودها، و نها بالنسبة إليه سواء؟
فأخبرونا عن مرادكم بهذه اللفظة البدعية المحتملة:
أتعنون بها الحكم والمصالح والعواقب ا لحميدة والغايات المحبوبة
التي يفعل ويأمر لأجلها؟ أم تعنون بها أمرا وراء ذلك يجب تنزيه الرب عنه-
كما يشعر به لفظ "الأغراض " - من الارادات الفاسدة والأمور التي يكون
الفاعل محتاجا إليها، مستفيدا لها من غيره؟ أم ماذا تعنون بالأغراض؟
فان أردتم المعنى الاول، فنفيكم إيا 5 عن أحكم الحاكمين مذهب لكم
خالفتم به صريح المنقول وصريح المعقول، و تيتم ما لا تقر به العقول من
فعل فاعل حكيم مختار لا لحكمة ولا لمصلجة ولا لغاية محمودة ولا عاقبة
(1) (ت): "منكورة ". وهي أقرب للسياق بإضافة حرف عطف. وتقدمت (ص: 974)
كما هنا لكن في سياق أطول. وفي "المستصفى " (1/ 16 1): "مشهورة ".
(2) انظر: (ص: 974).
1024