كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
مطلوبة، بل الفعل وعدمه بالنسبة إليه سيان، وقلتم ما تنكره الفطر والعقول،
ويرده التتزيل (1) والاعتبار.
وقد قررنا من ذكر ا لحكم الباهرة في الخلق والامر ما تقر به عين كل
طالب للحق، وهاهنا من دلة إثبات الحكم المقصودة بالخلق والامر
أضعاف أضعاف ما ذكرنا، بل لا نسبة لما ذكرناه إلى ما تركناه.
وكيف يمكن إنكار ذلك والحكمة في خلق العا لم وأجزائه ظاهرة لمن
تأملها، بادية لمن أبصرها، وقد رقمت سطورها على صفحات المخلوقات،
يقرؤها كل عاقل كاتب وغير كاتب؟! نصبت شاهدة لله بالوحدانية والربوبية،
والعلم وا لحكمة، واللطف وا لخبرة.
تأمل سطور الكائنات فإنها من الملأ الاعلى إليك رسائل
وقد خط فيها لو تأملت خطها الا كل شيءٍ ما خلا الله باطل (2)
وأما النصوص على ذلك؛ فمن طلبها بهرته كثرتها وتطابقها، ولعلها أ ن
تزيد على المئين.
وما يخيله (3) النفاة لحكمة الله تعا لى: أن إثباتها يستلزم افتقارا منه،
واستكمالا بغيره؛ فهوس ووساوس؛ فإن هذا بعينه وارد عليهم في أصل
الفعل.
(1) (ت): " ا لتتزيه ".
(2) البيتان لركن الدين ابن القوبع المالكي (ت: 738) في ترجمته من "اعيان العصر"
(5/ 63 1)، و"الدرر الكامنة " (4/ 83 1) ء
(3) مهملة في (د). وفي (ت، ق):! يحيله دا. ولعل المثبت اشبه.
5 2 0 1