كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الوهم إلى تلك الحالة النادرة، بل لا يخطر بالبال، فيقضد بالقبح مطلقا؛
لاستيلاء قبحه على قلبه، وذهاب الحالة النادرة عن ذكره، كحكمه (1) على
الكذب بأنه قبيخ مطلقا، وغفلته عن الكذب [الذي] يستفاد به عصمة دم نبيئ
او ولي.
يياذا قضى بالقبح مطلقا واستمر عليه مدة، وتكرر ذلك على سمعه
ولسانه، نغرس في قلبه أستقباح منفز (2). . ." إلى احره (3).
فمضمونه - بعد الاطالة - أنه لو كان الكذب قبيحا لذاته لما تخلف عنه
القبح، ولكنه يتخلف إذ تضمن عصمة دم نبي أو ولي، ففي هذه الحالة
ونحوها لا يكون قبيحا، وهي حالة نادرة لا تكاد تخطر بالبال، فيقضي العقل
بقبح الكذب مطلقا، ويغفل عن هذه ا لحالة، وهي تنا في حكمه بقبحه مطلقا،
8 " و (4) ششأ على ذلك الاعتقاد، فيطن أن قمحه لذاته مطلقاه وليس
لم يرد و "
كذلك.
وهذا - بعد تسليمه - لا يمنع كونه قبيحا لذاته وان تخلف القيح عنه
لمعارض راجح، كما أن الاغتذاء بالميتة و لدم ولحم الخنزير يوجب نباتا
خبيثا وان تخلف عنه ذلك عند المخمصة.
كيف، وقد بينا أن القيح لا يتخلف عن الكذب اصلا، وأما إذا تضمن
عصمة ولي فا لحسن إنما هو التعريض، والصدق لا يقبح أبدا، وإنما القبيح
(1) في الاصول: " فحكمه ". وهو تحريف.
(2) (ت): "مفتقر". (ق، د): "مستقر) ". (ط): " مستند". وكله تحريف.
(3) انظر: (ص: 975).
(4) كذا في (ت). ولم تحرر في (د، ق). ولست معها على ثلج.
1033