كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ولي والكذب المتضمن عصمته، وليس معكم ما تصولون به سواه، وقد بينا
حقيقة الأمر فيه بما فيه كفاية (1)، وحتى لو كان الأمر فيهما كما ذكرتم قطعا
لم يجز أن يبطل بهما ما ركبه الله في العقول والفطر وألزمها إياه التزاما لا
انفكاك لها عنه، من استحسان الحسن، واستقباج القبيح والحكم بقبحه،
والتفرقة العقلية - التابعة لذوا تهما وأوصافهما - بينهما.
وقد أنكر الله سبحانه على العقول التي جوزت أن يجعل الله فاعل
القببح وفاعل الحسن سواء، ونزه نفسه عن هذا الظن وعن نسبة هذا الحكم
الباطل إليه، ولولا أن ذلك قبيح عقلا لما أنكره على العقول التي جوزته؛ فإن
الانكار إنما كان يتوجه عليهم بمجرد الشرع والخبر لا بإفساد ما ظنوه عقلا.
ولا يقال: "فلو كان هذا الحكم باطلا قطعا لما جوزه أولئك العقلاء"؛
انظر: " تاريخ الاسلام " (4 1/ 1 36، 5 1/ 4 1 6، 897)، و"السلوك " للمقريزي
(2/ 695، 3/ 170)، و"الخطط " (2/ 96)، و"النجوم الزاهرة " (0 1/ 122)،
و" لمدخل لا لابن ا لحاج (2/ 53).
والفعل منها: يشالق، ويشتلق. واصل المادة من الشلق، وهو الضرب. وليست
بعربية محضة. انظر: "العين دا (5/ 1 4)، و" ا لجمهرة " (875).
ولشدة باس هذا لدبوس في الشلاق فهو كناية عن امضى ما يعتمد عليه المرء، وابلغه
نكاية. وكان البلقيني يحفظ مختصر لمنذري لسنن ابي داود ويستشهد به، ويقول:
"هو دبوس شافي دا!. انظر: " لحظ الالحاظ) " لابن فهد (39 1).
وقد وردت هذه الكناية الغريبة في مواضع من كتب المصنف. انظر: " الكافية
الشافية " (2/ 533)، وما مضى من الكتاب (ص: 36).
وتحرفت "الشلاق، في بعض الاصول، (ق): " السلاق "، (ت): " التلاق "، وفي
بعض اصول "الكافية ": "الشقاق ".
(1) انظر: (ص: 48 9).
1036

الصفحة 1036