كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

لاعتقادها - أولا - أنها حق في نفسها؛ لاحسانها الظن باربابها، فلو تجردت
من حب من والته وبغض من خالفته، وجردت النظر، وصابرت العلم،
وتابعت المسير في المسالة إلى اخرها= لأوشك أن تعلم الحق من الباطل،
ولكن حبك الشيء يعصي ويصم (1)، والناظر بعين البغض يرى المحاسن
مساوىء، هذا في إدراك البصر مع ظهوره ووضوحه، فكيف في إدراك
البصيرة، لا سيما إذا صادف مشكلا، فهذه بلية اكثر العالم.
فان تنج منها تنج من ذي عظيمة والا فإني لا إخالك ناجيا (2)
الوجه الرابع والعشرون: ان اقتران هذه الأمور التي ذكر تموها، من رقة
ا لجنسية، وتصور نفسه بصورة (3) من يريد إنقاذه، ونحوها، هي امور تقترن
بهذا الإحسان، فيقوى الباعث على فعله، ولا يوجب تجرده عن وصف
يقتضي حسنه، وأن لا تكون ذاته مقتضية لحسنه، وإن اقترن بفاعله (4) هذه
ا لامور.
(1) مثل مشهور. انظر: " جمهرة الامثال " (1/ 356).
وروي مرفوعا بإسناد ضعيف. وروي موقوفا، وهو اشبه. انظر: "المقاصد ا لحسنة"
(6 1 2)، و"ال! هملسلة الضعيفة " (1868).
(2) البيت للأسود بن سريع في " البيان والتبين " (1/ 367)، و"المعارف " لابن قتيبة
(557) وقال: " فسرقه الفرزدق ". ونسب للفرزدق في مصادر كشيرة، وليس في
ديوانه. انظر: "طبقات فحول الشعراء" (182. 363)، و"التمثيل والمحاضرة "
(69). وورد في مصادر اخرى منسوبا لذي الرمة، ولعسعس بن سلامة.
(3) (ق، د): 9 تصوره ". (ت): " تصور". والمثبت من (ط).
(4) (ت): "بفاعليه ".
1039

الصفحة 1039