كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
فتامل كيف تحمل نصرة (1) الاراء المتقلدة وبغض مخالفيها (2) على
أمثال هذه "الشنع (3).
وهل سوى الله سبحانه في العقول و [لفطر بين إنقاذ الغريق وا لحريق،
وتخليص الاسير من عدوه، وإحياء النفوس، وبين نفرة طبع السليم عن حبل
مرقش لتوهمه أنه حية؟!
وقد كان مجرد تصور هذه الشبهة (4) كافيا في العلم ببطلانها، ولكننا
زدنا الامر إيضاحا وبيانا.
الوجه الئامن والعشرون: قولكم: "الانسان إذا جالس من عشقه في
مكان، فإذا انتهى اليه أحس في نفسه تفرقهب بين ذلك ا لمكان وغيره "،
واستشهادكم على ذلك بقول الشاعر:
* مر على الديار ديار ليلى في
وقوله:
* وحبب أوطان الرجال إليهم) يغ (5)
فيقال: لا ريب ان الامر هكذا، ولكن هل يلزم من هذا استواء الصدق
و 1 لكذب في نفس الامر، واستواء العدل و لظلم والبر والفجور والاحسان
(1) مهملة في (د). وفي (ت، ق): " بصره ". (ط): "نفرة ". وكلاهما تحريف.
(2) في الاصول: " مخالفتها". والمئمت اشبه.
(3) اي: القبائح.
(4) (ت): " الشمه لا.
(5) انظر: (ص: 0 98). وسلف تخريج البيتين هناك.
2 4 0 1