كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
فيحب ويبغض لأجل تلك المقارنة (1)، فمقارن المحبوب محبوب، ومقارن
ا لمكروه مكروه، كقوله:
وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديارا
وقول الاخر:
إذا ذكرو [وطانهم ذكرتهم عهودا جرت فيها قحنوا لذلكا
الوجه التاسوالعشرون: قولكم: " إن الصبر على السيف في ترك كلمة
الكفر لا يستحسنه العقلاء لولا الشرع، بل ربما ستقبحوه، إنما يستحسن
للثواب أو الثناء بالشجاعة، وكذلك بالصبر (2) على حفظ السر والوفاء
بالعهد، لما في ذلك من المصالح، فإن فرض حيث لا ثناء فيه فقد وجد
مقرونا بالثناء، فيبقى ميل الوهم للمقرون " (3).
فيقال لكم: ستحسان الشرع له مطابق لاستحسان العقل لا مخالف،
وكذلك نتظار الثواب به هو لحسنه في نفسه.
وكذلك المصالح المترتبة على حفظ السر والوفاء بالعهد هي لما قام
بذو [ت هذه الافعال من الصفات التي أوجبت المصالح؛ إذ لو ساوت غيرها
لم تكن باقتضاء المصلحة اولى منها.
وقولكم: "انه اذا فرض حيث لا ثناء، يبقى (4) ميل الوهم للمقارنة "، فقد
(1) (د، ق): " ا لمفا رقة ". وهو تحريف.
(2) كذا في الاصول. ولعل الصواب حذف باء ا لجر.
(3) انظر: (ص: 980).
(4) غير محررة في (د). وفي (ق، ت): "ينفي". وهو تحريف.
4 4 0 1