كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
فيقال: وما الذي يحيل أن يكون الفعل مشتملا على صفتين مختلفتين
تقتضي كل منهما أثرا غير الأثر الاخر، وتكون إحدى الضفتين والاثرين او لى
به، تكون مصلحته ارجح، فاذا رتب على صفته الاخرى اثرها فاتت
المصلحة الراجحة المطلوبة شرعا وعقلا؟!
بل هذا هو الواقع، ونحن نجد هذا حسا في قوى الاغذية والأدوية
ونحوها من صفات الأجسام الحسية المدركة با لحس!، فكيف بصفات
الأفعال المدركة بالعقل؟
وأمثلة ذلك في الشريعة تزيد على الألف.
فهذه الصلاة في وقت النهي: فيها مصلحة تكثير العبادة، وتحصيل
الارباح، ومزيد الثواب، والتقرب إلى رب الارباب، وفيها مفسدة المشابهة
الصورية (1) بالكفار وعباد الشمس (2)، وفي تركها مصلحة سد ذريعة
الشرك، وقطم النفوس عن المشابهة بالكفار (3) حتى في وقت العبادة.
وكانت هذه المفسدة أولى بالصلاة في أوقات النهي من مصلحتها، فلو
شرعت لما فيها من المصلحة لفاتت مصلحة الترك، وحصلت مفسدة
المشابهة التي هي أقوى! ن مصلحة الصلاة حينئذ.
(4) كا. " مصلحة أداء الفرائض في هذه الأوقات أرحح من
ولما لب
(1) ليست في (ت، ق).
(2) (ق): "بالكفار في عبادة لشمس". وانظر: "زاد لمعاد" (4/ 78)، و"الداء والدواء"
(309).
(3) سقط من (ت) من الموضع الاول إلى هنا؛ لانتقال نظر الناسخ.
(4) في الاصول: "ولهذا،. وهو تحريف.
17 1 1