كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

مفسدة المشابهة، بحيث نغمرت هذه المفسدة بالنسبة إلى الفريضة = لم
يمنع منها، بخلاف النافلة؛ فان في فعلها في غير هذه الاوقات غنية عن فعلها
فيها، فلا تفوت مصلحتها، فيقع فعلها في وقت النهي مفسدة راجحة.
ومن هاهنا جوز كثير من الفقهاء ذو ت الاسباب في وقت النهي؛
لترجح مصلحتها؛ فانها لا تقضى، ولا يمكن تداركها، وكانت مفسدة تفويتها
أرجح من مفسدة المشابهة المذكورة.
وليس هذا موضع استقصاء هذه المسألة (1).
فما الذي يحيل آشتمال الحركة الواحدة على صفات مختلمة بهذه
المثابة، ويكون بعضها رجح من بعض، فيضد للراجح عقلا وشرعا؟!
وعلى هذا المثال مسائل عامة الشريعة، ولولا الاطالة لكتبنا منها ما يبلغ
ألف مثال، والعا لم ينتبه للجزئيات بالقاعدة الكلية.
الوجه الستون: قولكم: "وليس معنى قولنا: إن العقل استنبط منها أ نها
كانت موجودة في الثيء قاستخرجها 1 لعقل، بل العقل تردد بين إضافات
الأحو 1 ل بعضها الى بعض، ؤي! سب الحركات والأشخاص نوعا ا لى نوع،
وشخصا إلى شخص، فطرأ عليه من تلك المعاني ما حكيناه، وربما يبلغ
مبلغا يشذ عن الإحصاء، فعرف أن ا لمعا ني لم ترجع إلى الذات، بل إلى
مجرد الخواطر، وهي متعارضة " (2).
(1) انظر: "اعلام ا لموقعين " (2/ 1 6 1. 2 34)، و"روضة المحبين " (134)، و " مجموع
الفتا وى " (1/ 4 6 1، 3 2/ 6 8 1 - 7 1 2).
(2) انظر: (ص: 987).
1118

الصفحة 1118