كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
بكذب في نفس الخبر أو زيادة أو نقصان، وفي الحمل و لبروج الصادقة
يدل على صدق فيه واستواء، وفي السرطان والبروج المنقلبة لا يدل على
انقلاب الخبر إلى باطل، ولكنه قد ينقلب فيصير أقوى مما هو عليه الان، إلا
أن ينظر إليه نحس فيفسده ويبطله.
ثم قال: واعرف صدق الخبر من سهم الغيب إذا شككت فيه؛ فإن كان
سليما من المريخ والذنب، وينظر إليه صاحبه أو القمر أو الشمس نظر
صلاح، فهو حق.
هذا منتهى كلامه في ا لجواب، وهو كما تراه متضمن أن عند هذه
الاتصالات التي ذكرها يكون الخبر صحيحا صدقا وعند تلك الاتصالات
الأخر تكون منذرة بالكذب.
فيقال لهؤلاء الكذابين المفترين الملبسين: أيستحيل عندكم معاشر
المنجمين أن يضع أحدكم خبرا كاذبا عند تلك الاتصالات، أم ذلك واقع في
دائرة الإمكان (1)، بل هو موجو؟ في ا لخارج؟! وكذلك يستحيل أن يصدق
مخبر عند الاتصالات الاخر، أو يبعد صدق العالم عندها ويكون كذبهم إ ذ
ذاك أكثر منه في غير ذلك الوقت؟!
وهل في الهوس أبلغ (2) من هذا؟!
ولو تتبعنا حكامهم وقضاياهم الكاذبة التي وقع الأمر بخلافها لقام منها
عدة أسفار.
و ما نكبات من تقيد بعلم أحكام النجوم في أفعاله وسفره، ودخوله
(1) (ت): " في جائز الإمكان ".
(2) (ت): "أكثر".
1222