كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
تدل على تقلد رجل بعينه الملك، وتقلد اخر بعينه الوزارة، وطول مدة كل
واحد منهما في الولاية وقصرها، وما فعله الإنسان وما يفعله في منزله، وما
يضمره في قلبه، وما هو متوجة فيه من حاجاته، وما هو في بطن الحامل،
والسارق ومن هو، وا لمسروق وما هو، وأين هو، وكميته، وكيفيته، وما
يجب بالكسوف، وما يحدث معه، وا لمختار من الأعمال في كل يوم
بحسب اتصال القمر بالكواكب؛ من أن يكون هذا اليوم صالحا للقاء ا لملوك
والرؤساء وأصحاب السيوف، وهذا اليوم محمودا للقاء الكتاب والوزراء،
وهذا اليوم محمودا للقاء القضاة، وهذا اليوم محمودا لامور النساء، وهذا
اليوم محمودا لشرب الدواء والفصد و 1 لحجامة، وهذا اليوم محمودا للعب
الشطرنج والنرد، وغير ذلك - فمحالى أن يكون معلوما من طريق الحس.
وليس عليه نص من كتاب الله، بل قد نص الله سبحانه فيه على بطلانه
بقوله تبارك وتعا لى: <قل لايعو من في السنوات والازضى الغف إلا الله > [النمل:
ه 6]، ولا في سانة رسول الله ع! يم، بل قد جاء عنه! شيم أنه قال: "من أتى عرافا و
كاهنا أو منجفا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد" (1).
(1) اخرجه ا لحاكم (1/ 8)، ومن طريقه البيهقي في " الكبرى " (8/ 135) من حديث ا بي
هريرة، دون قوله: "أو منجما". وصححه ا لحاكم، ولم يتعقبه الذهبي، وصححه في
تهذيبه لسنن البيهقي (6/ 9 322).
وروي من وجهين آخرين مرسلا ومنقطعا، وله شواهد من رو ية جماعة من الصحابة
ابن مسعود، وجابر، وعلي، وعمر ن بن حصين، وواثلة بن الاسقع.
ولم اجد لفظة: " أو منجما) " في شيء من كتب الحديث المسندة، وهي داحلة في
معنى الكهانة و لعرافة. انظر: " شرح السنة " (2 1/ 182)، و" إكمال المعلم"
(153/ 7)،و"مجموع لفتاوى، (173/ 35).
1241