كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
ولا هاهنا ضرورة تدعو إلى القول به.
ولا هو أودب في العقول (1).
ولا ياتون عليه ببرهان ولا دليل مقنع.
وهذه هي الطرق التي تثبت بها ا لموجودات، ويعلم بها حقائق الاشياء،
لا طريق هاهنا غيرها، ولا شيء لأحكام النجوم منها.
وأنا ابتدىء الان بوصف جملة من اختلافهم في الأصول التي يبنون
عليها أمرهم، ويفرعون عنها أحكامهم (2)، وأذكر ا لمستبشع من أقاويلهم
وقضاياهم وظاهر مناقضاتهم، ثم اتي بطرف من حتجاجهم والاحتجاج
عليهم، والله ا لموفق للصواب بفضله.
ذكر اختلافهم في الأصولى
زعموا جميعا: أن ا لخير والشر والإعطاء وا لمنع وما أشبه ذلك يكون
في العالم بالكواكب، وبحسب السعود منها والنحوس، وعلى حسب كونها
في البروج الموافقة والمنافرة لها، وعلى حسب نظرها بعضها إلى بعض من
التسديس والتربيع والتثليث وا لمقابلة، وعلى حسب مجاسدة (3) بعضها
بعضا (4)، وعلى حسب كونها في شرفها وهبوطه ووبالها.
(1) وهو ما لا يفتقر بعد توجه العقل إليه إلى حدس او تجربة، كقولنا: لواحد نصف
الاثتين. " التعريفات " (58).
(2) (ت): "وينزعون بها أحكامهم ".
(3) (ق): " محاشدة ". تحريف. انظر: "الزيج الصابي " للبتا ني (94 1، 96 1)، و" رسائل
إخوان الصفا" (4/ 335).
(4) قوله: "وعلى حسب مجاسدة بعضها بعضا" ليس في (ت).
42 2 1