كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

فيقال: إذا كانت مختارة، وقد تتفق على إرادة الخير وعلى إرادة الخير
والشر، بطل دلالة حصولها في البروج المعينة، ودلالة نظر بعضها إلى بعض
بتسديسبى أو تربيع او تثليثٍ أو مقابلة؛ لأن هذا شان من لا يقع فعله إلا على
وجه واحد في وقت معين على شروط معئنة. ولا ريب أن هذا ينفي
الاختيار.
فكيف يصح قولكم بذلك و جمعكم بين هاتين القضيتين - أعني جواز
اختيارها في زمان خلاف ما تختاره في زمان آخر، وجواز اتفاقها على الخير
واتفاقها على الشر - من غير ضابط ولا دليل يدلكم عليه، ثم تحكمون بتلك
الاحكام مستندين فيها لى حركاتها المخصوصة، و وضاعها، ونسبة بعضها
إلى بعض؟!
قال: "وزعم اخرون أنها لا تفعل باختيار، بل تدل باختيار. وهذا كلام لا
يعقل معناه، إلا أ ني ذكرته لفا كان مقولا.
واختلفوا؛ فقالت فرقة: من الكواكب ما هو سعد، ومنها ما هو نحس،
وهي تسعد غيرها وتنحسه.
وقالت فرقة: هي في أنفسها طبيعة واحدة، ومانما تختلف دلالتها على
السعود والئحوس، ومان لم تكن فى أنفسها مختلفة.
واختلفوا؟ فقال قوم: إنها تؤثر في الأبدان والأنفس جميعاه
وقال الباقون: بل في الأبدان دون ا لأنفس ".
قلت: أكثر المنجمين على القول بأنها تسعد وتنحس غيرها.
و ما الفرقة التي قالت: هي دالة (1) على السعد والنحس، فقولهم وان
(1) (ق): "دلالة ".
1244

الصفحة 1244