كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
في ذلك كله بالذات.
وكانه لا خلاف بين الطائفتين؛ فان الذين قالوا: "فعلها قي النفوس " لا
يضيفون انفعال الابدان إلى غيرها بذا تها، بل إليها بوسائط (1).
قال: "واختلف رؤساؤهم بطليموس ودورسوس (2) وأنطيقوس (3)
وريمس (4) وغيرهم من علماء الروم وا لهند وبابل في الحدود وغيرها،
وتضادوا في ا لمواضع التي ياخذون منها دليلهم؛ فبعضهم يغلب رب بيت
الطالع، وبعضهم يقول بالدليل ا لمستولي على الحظوظ.
واختلفوا؛ فزعم بطليموس أنه (5) يعلم سهم السعادة، بان ياخذ أبدا
العدد الذي يحصل من موضع الشمس إلى موضع القمر، ويبتدىء من
الطالع فيرصد منه مثل ذلك العدد، وياخذ إلى الجهة التي تتلو من البروج؛
فيكون فد عرف موضع السهم.
وزعم غيره أنه يعد من الشمس، ثم يبتدىء من الطالع فيعد مثل ذلك
الى الجهة المتقدمة من البروج ".
قلت: وزعم اخرون أن بطليموس يرى أن جميع ما يكون ويفسد إنما
جوهر لمادة إلى ما هو دونه. " المعجم الوسيط " (كان). ويرد هذا المصطلح هنا
باشتقاقات مختلفة.
(1) قال الالوسي في " روج المعاني " (23/ 03 1): "ولعل الخلاف لفظيئ ".
(2) مهملة في الاصول. وانظر: لا الفهرست " (0 30).
(3) "الفهرست " (327): "انطينوس ". و نظر: " أخبار ا لحكماء" (96، 132).
(4) انظر: "الفهرست " (0 2 4)، وأعلم الفلك " لنلينو (9 1 2).
(5) (ق): " ا نهم ". وهو خطا.
1246