كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

يعرف دليله من موضع التقاء النيرين، إما الاجتماع وإما لامتلاء (1)؛ لان
هذين الكوكبين عنده مثل الرئيسين العظيمين، أحدهما يأ تمر لصاحبه (2)
وهو القمر، وهما سببا جميع ما يحدث في عالم الكون والفساد، و ن
الكواكب ا لجارية والثابتة منهما بمنزلة الجند والعسكر من السلطان.
فاذ 1 أراد النظر في امر من الامور؛ إن كان بعد الاجتماع او عنده فانه
يأخذ الدليل عليه من الكوكب المستولي على جزء الاجتماع وجزئي
الشمس والقمر في ا لحال، ويشاركه مع الشمس بالنسبة إلى الطالع.
وإذا كان بعد الامتلاء او عنده فانه ينظر أي النيرين كان فوق الارض
عند الامتلاء، وينظر إلى الكوكب المستولي على ذلك ا لجزء وجزء النير
الذي كان بعد الشمس من الطالع كبعد القمر من سهم السعادة؛ فلذلك
يجب عنده أن يؤخذ العدد أبدا من الشمس إلى القمر؛ لتبقى (3) تلك النسبة
وهي البعد (4) بين كل واحد من النيرين طالعه محفوظ (5).
(1) للقمر من اول الشهر إلى اخره خمس حالات، منها: الاستقبال، ويسمى: الامتلاء؛
لامتلاء القمر فيه نورا، وذلك في الليلة الرابعة عشرة، ويكون في البرج السابع من
بروج 1 لشمس. ومنها: الاجتماع، وهو اجتماعه مع الشمس اخر الشهر، وهو
تحاذيهما الكائن قبل الهلال. انظر: " نهاية الارب " (1/ 0 5)، و" مجموع الفتاوى "
(5 2/ 136).
(2) (ت): "مأتم لصاحبه ".
(3) (ق): "ليبقى ".
(4) (ت): "وفي البعد".
(5) كذا في الاصول.
1247

الصفحة 1247