كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

فهذا قول اخر غير أولئك (1).
وللفرس مذهب اخر، وهو أنهم قالوا: لما كانت الشمس لها نوبة النهار،
والقمر له نوبة الليل، وكان سهم السعادة بالنهار يوخذ من الشمس إلى القمر،
وجب أن يعكس ذلك بالليل؛ لان نسبة النهار إلى الشمس مثل نسبة الليل إ لى
القمر، وكل واحد من النيرين ينوب واحدا من الزمانين، فيأخذون سهم السعادة
- بزعمهم - بالليل من القمر إلى الشمس، وبالنهار بالعكس.
وزعموا أن كلام بطليموس إنما يدل على هذا؟ لانه قال: وإن أخذنا من
الشمس إلى القمر إلى خلاف تأليف البروج وألقيناه بالعكس كان موافقا
للأول. فقالوا: يجب أن يعكس الامر بالليل.
فهذا اختلاف المنجمين على بطليموس ينقض بعضه بعضا، وليس بأيدي
الطائفة برهان يرجحون به قولا على قول،! إن يتبعون إلاالذب وإن الطن لا يغني
من لحق شئا! فاعرض ص من تولى عن تجرنا ولم يرد إلا ا! يؤة الديخا! ذلك
لخهم من العلو إن رئك هو أغلم بمن! لش سيلا- وهو أغلم لمن اقتدئ) [النجم:
28 - 30].
قال: "واختلفوا؟ فرتبت طائفة منهم البروج ا لمذكرة وا لمؤنثة من البرج
الطالع، فعدوا واحذا مذكزا واخر مؤنثا، وصيروا ا لابتداء با لمذكر.
وقسمت طائفة أخرى البروج أربعة أجزاء، وجعلوا البروج ا لمذكرة هي
التي من الطالع الى وسط السماء، والتي تقابلها من الغرب ا لى وتد الأرفر،
وجعلوا الربعين الباقيين مؤنثين ".
(1) (ط): إغير قول أولمك ".
1248

الصفحة 1248