كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

أقسام متساوية، كل ثلاثة بروج منها تسعين (1) درجة لها طبيعة تخصها، مع
ان الفلك شيء واحد وطبيعة واحدة، وقسمته إلى الدرج والبروج قسمة
وهمية بحسب الوضع، فكيف آختلفت طبائعها وأحكامها وتأثيراتها
واختلفت بالذكورية والانوثية؟!
ثم إن بعض الاوائل منهم لم يقتصر على ذلك، بل آبتدأ بالدرجة الاولى
من الحمل فنسبها إلى الذكورية، والثانية إلى الانوثية، وهكذا إلى آخر
الحوت.
ولا ري! أن هذا الهذيان لازم لمن قال بقسمة البروج إلى ذكير وأنثى،
وقال: الذكر طبيعة الفرد، والانثى طبيعة الزوج؛ فإن هذا بعينه لازم لهم في
درجات البرج الواحد، وكأن هذا القائل تصور لزومه لاولئك، فالتزمه.
وأما بطليموس فله هذيان اخر؛ فانه آبتدأ باول درجة كل برج ذكر، فنسب
منها إلى تمام ثني عشر (2) درجة ونصفا إلى الذكورية، ومنه إلى تمام خصميى
وعشرين درجة إلى الانوثية، ثم قسم باقي البروج بنصفين، فنسب النصف
الاول إلى الذكر والنصف الآخر إلى الانثى، وعلى هذه القسمة آبتدأ بالبرج
الانثى فنسب الثلث ونصف السدس إلى الانوثية، ومثلها بعده إلى الذكورية،
وبقي سدس قسمه بنصفين، فنسب النصف الاول إلى الانثى والاخر إ لى
الذكر، كما عمل بالبرج الذكر، حتى اتى على البروج كلها.
و ما دوروسوس (3) فله هذيان اخر؛ فإنه يقسم البروج كلها، كل برج
(1) كذا في الاصول. وا لجادة: تسعو ن. بالرفع0
(2) كذ في الاصول. وا لجادة: اثنتي عشرة.
(3) كذا. وتقدم (ص: 6 4 2 1) برسم: دورسوس.
2 5 2 1

الصفحة 1252