كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
ثمانية وخمسين دقيقة ومئة وخمسين دقيقة (1)، ثم ينظر؛ فان كان البرج ذكرا
أعطى القسمة الاولى للذكر ثم الثانية للأنثى، إلى ن يأتي على الاقسام
كلها، وان كان البرج أنثى أعطى القسمة الاو لى للأنثى ثم الثانية للذكر، إ لى
أن ياتي على الاقسام كلها.
ولو قدر أن جاهلا اخر قفز (2) هذه الاوضاع وقلبها وتكلم عليها لكان
من جنس كلامهم، ولم يكن عندهم من البرهان ما يردون به قوله، بل إ ن
رأوه قد أصاب في بعض أحكامه - لا في أكثرها - أحسنوا به الظن، وتقلدوا
قوله، وجعلوه قدوة لهم! وهذا شأن الباطل!
عدنا إلى كلام عيسى في رسالته، قال: "واختلفوا في الحدود؛ فزعم
أهل مصر أ نها تؤخذ من أرباب البيوت، وزعم الكلدانيون أ نها تؤخذ من
مدبري ا لمثلثات (3).
واذا كان اختلاف الذين يقتدون (4) بهم في أصولهم هذا الاختلاف،
وليس هم ممن يطالب بالبرهان ولا يعتقد الشيء حتى يصح على البحث
والقياس، فيعرفون مع من الحق من رؤسائهم، وفي أي قول هو من أقوالهم
فيعملون به، وانما طريقتهم التسليم لما وجدوه في الكتب المنقولة من لسان
(1) في الأصول: "ثمانية وخمسين دقيقة مئة وخمسين دقيقة ". وفي (ط): " ثمانية
وخمسون دقيقة ومئة وخمسون ثانية ". و لمثبت من " روج المعا ني " (23/ 4 0 1).
(2) (ت): "مر". (ط): "تفنن في ".
(3) (ق، د): "المثليات ". وهو تحريف. انظر: "صفة جزيرة العرب " للهمدا ني (39)،
و"رسائل اخوان الصفا" (1/ 123)، و"روج لمعاني " (23/ 03 1).
(4) (د، ق): " يعتدون ".
1253