كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
والانفصال (1) أن يكون هناك شيء اخر غير الجسمية يقبل به ذلدب، والذين
قالوا بتركيبه منهما لم يقل احد منهم اصلا: إنه مركب من ذ! ر وأنثى.
والصورة مؤنثة في اللفط لا في الطبيعة.
واضحاك لهم على (2) عقولهم السخيفة!
وأما دلالة الشمس على الاب وهو مذكر، ودلالة القمر على الام وهي
أنثى، فلو سلمت لكم هذه الدلالة، كيف يلزم منها تذكير ما دل على الذكر
وتانيث ما يدل على الانثى؟! واين الارتباط العقليئ بين الدليل والمدلول في
ذلك؟ كيف، ودلالة الشمس على الاب والقمر على الأئم مبني على تلك
الدعاوى الباطلة التي ليس لها مستند [تستند] (3) إليه إلا خيالات واوهام لا
يرضاها العقلاء؟!
واما ما حكوه عن ارسطو فنقل محرف، ونحن نذكر نصه في الكتاب
المذكور، فإن لنا به نسخة مصححة قد آعتني بها (4).
قال في المقالة الثامنة عشرة - بعد أن تكلام في علة الاذكار والايناث
وذكر قول من قال: إن سبب الاذكار حرارة الرحم وسبب الايناب برودته،
و بطل هذا بأن الرحم مشتمل على الذكر والانثى معا في الانسان وفي كل
حيوان يلد -، قال: فقد كان ينبغي على قول هذا القائل أن يكون التوأمان إما
(1) من قوله: "كما يتوارد عليه " إلى هنا ساقط من (ت).
(2) كذا في (د، ق). (ت): " واضحاك بهم". ولم اتبينها. واصلحها ناشر (ط) إ لى: "وا
ضحكاه على".
(3) فلادة من (ط).
(4) انظر: "ابجد العلوم " (2/ 0 26)، و"كشف الظنون " (1/ 659).
6 5 2 1