كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

ذكرين وإما نثيين، - و بطله بوجوه أخر -، وهذا رأي إنبدقليس (1).
وذكر قول ديمقراطيس أن ذلك ليس لاجل حرارة الرحم وبرودته، بل
بحسب الماء الذي يخرج من الذكر وطبيعته في الحرارة والبرودة، وجعل
قوة الاذكار والايناث تابعة لماء الذكر.
وذكر قول طائفة أخرى أن خروج الماء من الناحية اليمنى من البدن هي
علة الاذكار، وخروجه من الناحية اليسرى هي علة الايناث، قال: إن الناحية
اليمنى من ا لجسد أسخن من الناحية اليسرى وأنضج وأدفأ من غيرها.
ورجح قول ديمقراطيس بالنسبة إلى هذه الاراء، ثم قال: فقد بينا العلة
التي من أجلها يخلق في الرحم ذكر وأنثى، والاعراض التي تعرض تشهد
لما بينا، فان (2) الاحداث يلدون الاناث اكثر من الشباب، و [لمتشيبين (3)
يلدون إنائا أيضا أكثر من الشباب؛ إذ (4) ا لحرارة التي في الأحداث ليست
بتامة بعد، وا لحرارة التي في الشيوخ ناقصة، والاجسام الرطبة التي
خلقتها (5) شبيهة بخلقة بعض النساء تلد إناثا كثر.
ثم قال: فاذا كانت الريح شمالا كان الولد ذكرا، وإذ [كانت جنوبا كان
المولود أنثى؛ لأن الأجساد إذ هبت الجنوب كانت رطبة، وكذلك يكون
(1) 3! 1 ح 40! "+1 ل!. " عيون الانباء" (1/ 36): انباذقلش!. ورسم في الاصول: ابندقليس.
ونحوه في " طبقات الامم " (1 2). وتحزف في " تاريخ الحكماء" (9 4 2، 0 27).
(2) في الاصول: " ان ". ولعل الاشبه ما أثبت.
(3) كذا في الأصول. وهو استعمال نادر.
(4) في الاصول: "ان ". تحريف.
(5) في الاصول: "خلقها". و لمثبت من (ط).
57 2 1

الصفحة 1257