كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

الزرع (1) أكثر، وكلما كثر الزرع يكون الطبخ غير نضيح، ولحال هذه العلة
يكون زرع الذكور أرطب، ويكون دم طمث النساء من قبل الطباع عند
خروجه أرطب ايضا.
قلت: ومراده بالزرع الماء الذي يكون من الرجل.
قال: ولحال هذه العلة يكون طمث النساء من قبل الطباع في نقص
الاهلة أكثر؛ لان تلك الايام أبرد من سائر أيام الشهر، وهي أرطب أيضا؛
لنقص الاهلة وقلة ا لحرارة، والشمس تصير (2) الصيف والشتاء في كل سنة،
فأما القمر فيفعل ذلك في كل شهر.
فتامل كلام الرجل، فانه لم يتعرض لكون القمر ذكرا ولا أنثى، ولا
أحال على ذلك، وإنما أحال على الأمور الطبيعية في الكائنات الفاسدات،
وبين تأثير النيرين في الرطوبة و ليبوسة وا لحرارة والبرودة، وجعل لذلك
تأثيرا في الإذكار والايناث، لا للنجوم والطوالع.
ومع ان كلامه اقرب إلى العقول من كلام المنجمين، فهو باطل من وجوه
كثيرة معلومة با لحش والعقل وأخبار الانبياء (3)؛ فان الاذكار والايناث لا يقوم
عليه دليل، ولا يستند إلى أمر طبيعي، وإنما هو مجرد مشيئة الخالق البارىء
ا لمصور الذي <حمب لمن يشاءإدئا ويهب لمن يشاء الذكور! أو يزؤبهم
كراناونثاوتجعلى من يشاء عقيماأنه عليم قدير) [الشورى: 9 4 - 0 5]، < لدب
اغظى ص شئء طقه - ثم هدي > [طه: 0 5].
(1) (ت): "النزع " ه وهكذا في المواضع التالية.
(2) (ت): " نظيرلما. وهي مهملة في (د، ق). المثبت من (ط).
(3) انظر ما تقدم (ص: 737، 738).
1258

الصفحة 1258