كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

وللكلام مع أصحاب الهيو لى مقام اخر ليس هذا موضعه (1)؛ فان
دعوى تركب ا لجسم منهما دعوى فاسدة من وجوه كثيرة، وليس يصح شيء
هنا غير الهيو لى الضناعية؛ كا لخشب للسرير، والطبيعية؛ كا لمني للمولود،
وهي المادة الصناعية والطبيعية، وما سوى ذلك فخيال و محال، والله
المستعان ه
عدنا إلى كلام صاحب الرسالة، قال:
"ومن ذلك (2): زعمهم أنه ان اتفق مولود ابن مللئ وابن حجابم في البلد
والوقت والطالع والدرجة، وكانت سائر دلالات السعادة موجودة في
مولد يهما، وجب أن يكون من ابن ا لملك ملك جليل سائس مدبر، ومن ابن
الحجام حجام حاذق.
وهذا يخرج النجوم عن أن تكون تدل على ما يتجدد من حال الانسان،
ويجعلها تدل على حذقه في صناعة أبيه (3) وتقصيره فيها".
قلت: ومما يوضح فساد قولهم في ذلك أن بطليموس جعل الكو كب
الدالة على الصناعات ثلاثة: المريخ والزهرة وعطارد، وقال: لان الصناعات
العملية تحتاج! لى ثلاثة أشياء ضرورة، أحدها: ا لمعرفة، والثا ني: الالة،
والثالث: لطافة (4) في الكف؛ ليخرج المعمول المصنوع حسنا.
(1) راجع ما تقدم (ص: 55 2 1) والتعليق عليه.
(2) مما يستبشع من اقوالهم ويستدل به على مناقضتهم.
(3) في الاصول: "حذقه وصناعة ابيه)]. وهو تحريف.
(4) (ق): " الطا قة لما. وهو تحريف.
1261

الصفحة 1261