كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
وأما كون الشمس تحته فهذا لا يقتضي تأثيرها فيه، وإعطاءه قوة
التجفيف والاحراق؛ فان الشمس لو أثرت فيه ذلك وأعطته إيا 5 لكانت بهذا
التا ثير والاعطاء للزهرة أو لى؛ لان كر تها (1) فوق كرة الزهرة، ونسبتها! لى
كرة الزهرة كنسبتها إلى كرة المريخ، فهلا كانت قوة الزهرة التجفيف
والاحراق؟! بل تأثير الشمس فيما تحتها أو لى من تأثيرها فيما فوقها.
قال صاحب الرسالة: "صهان الكواكب الثابتة (2) التي في الدب الاكبر (3)
قوتها كقوة المريخ. وهذا غلط عظيم؛ لأن لون هذه الكواكب كير سنبه
للون النار، وليست الكرة التي فيها الشمس موضوعة تحتها، بل الكرة التي
فيها زحل موضوعهب تحتها، فهي بأن يكون حالها مشبها لحال زحل أولى؛
لانها فوقه، وبعدها عن الشمس وعن حرارات الأرض أكثر من بعده ".
قلت: والعجب من هؤلاء، يعلمون قول مقدمهم بطليموس: إن طبائع
الاجرام السماوية واحدة؛ ثم يحكمون على بعضها با لحرارة، وعلى بعضها
بالبرودة، وكذلك بالرطوبة واليبوسة!
قال: "وزعموا أرب عطارد معتدل في التجفيف والترطيب؛ لأنه لا يبعد في
وقت من الأوقات عن حر النبمس بعدا كثيرا، ولا وضعه فوق كرة القمر،
وأن الكواكب الثابتة التي في الجاثي (4) حا لها شبيهة بحاله، وليس يوجد لها
(1) في الاصول: "كونها". وهو تحريف.
(2) أي: ومما يستبشع من أقوالهم ويستدل به على مناقضتهم قولهم:. . . .
(3) وهي سبعة انجم ظاهرة. واسمها عند العرب: بنات نعش الكبرى. انظر: " الانواء"
لابن قتيبة (47 1، 48 1)، و"المرصع " لابن الاثير (0 33).
(4) (ق): " ا لجاني " ه (ت): "ا لحا تي ". وهو تحريف. انظر: "صور الكواكب الثمانية
والاربعين " (9 5)، و" مفاتبح العلوم " (4 9 1).
67 2 1