كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
تسخينها، و 1 لسخونة جاذبة للرطوبات، واذا انجذبت الرطوبات إلى ا لجانب
ا لجنوبي انكشف ا لجانب الشما لي ضرورة، وصار مستقرا للحيو [ن
الارضي، وا لجنوبيئ أعظم ا لجانبين رطوبة و كثرها ميافا ومقرا للحيوان
المائي -.
و ما المواضع المسامتة لاوج التبمس في الشمال فهي غير محترقة، بل
معتدلة لبعد التبمس من الارض.
وبسبب التفاوت القليل ا لحاصل بين أقرب قرب الشمس من الارض
و بعد بعدها منها صار 1 الجانب] الجنوبي محترقا و 1 لجانب الشماليئ معتدلا،
فلو كانت الشمس حاصلة في فلك الكو 1 كب (1) لفسد هذا العالم (2) من شدة
البرد، ولو فرضنا نها نحدرت إلى فلك القمر لاحترق هذا العالم.
فاقتضت حكمة العزيز العليم الحكيم أن وضع التبمس وسط الكو 1 كب
السبعة، وجعل حركتها المعتدلة وقربها المعتدل سببا لاعتدال هذا العالم،
وجعل قربها وبعدها وارتفاعها وانخفاضها سبئا لفصوله التي هي نظام
مصا لحه، فتبارك الله رب العالمين، وأحسن الخالقين.
و هل الاقليم الاول لاجل قربهم من الموضع المحاذي لحضيض
الشمس كانت سخونة هوائهم شديدة، ولا جرم كانوا أشد سوادا من مكان
خط الاستواء (3).
(1) "السر المكتوم ": "لو صارت إلى فلك الثوابت ".
(2) "السر المكتوم ": "لفسدت الطبائع ".
(3) "السر المكتوم ": "فلا جرم هم اهل السواد، لان تأثير الشمس فيهم اكثر".
1277