كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

واجتمع جماعة من الكبراء والفصلاء يوما، فقرأ قارىء:! ؤاذا آل! ثض
كؤرت! وإذا أ لنجوم آنكدرت! وإذا تجبال سترت > حتى بلغ: <عمت نفس ما
اخضرت > [التكوير: 1 - 4 1]، وفي ا لجماعة أبو الوفاء ابن عقيل (1)، فقال له قائل:
يا سيدي، هب أنه أنشر الموتى للبعث وا لحساب، وزوج النفوس بقرنائها
للثواب والعقاب، فما ا لحكمة في هدم (2) الابنية، وتسيير ا لجبال، ودك
الارض، وفطر السماء، ونثر النجوم، وتخريب هذا العا لم وتكوير شمسه،
وخسف قمره؟!
فقال ابن عقيل على البديهة: إنما بنى لهم هذه الدار للسكنى والتمتع،
وجعلها وما فيها للاعتبار و لتفكر، و لاستدلال عليه بحسن التأمل والتذكر،
فلما انقضت مدة السكنى، و جلاهم من الدار؛ خربها، لانتقال الساكن منها،
فأراد أن يعلمهم بأن في إحالة الاحوال، وإظهار تلك الاهوال، وإبداء ذلك
الصنع العظيم، بيانا لكمال قدرته، ونهاية حكمته، وعظمة ربوبيته (3)، وعز
جلاله، وعظم شانه (4)، وتكذيبا لاهل الا لحاد وزنادقة المنجمين وعباد
الكواكب والشمس والقمر وا لاوثان، ليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين،
فاذا رأوا أن منار ا لهتهم قد انهدم، وأن معبودا تهم قد انتثرت، و [لافلاك التي
زعموا أنها وما حوته هي الارباب المستولية على هذا العالم قد تشققت
(1) الفقيه الاصو لي ا لحنبلي. تقدمت الاشارة إلى ترجمته (ص: 963).
(2) في الاصول: "هذه ". ولعلها: هده. وفي (د) بخط دقيق بين السطرين: نقض.
والمثبت من (ط)، وهو اشبه، وسيأ تي على الصواب.
(3) (ت): "وعظمته وربوبيته ".
(4) (ت): " وعظيم سلطانه لا.
1281

الصفحة 1281