كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

و نفصالاتها (1)، واتصالاتها بنقط وانفصالاتها عن نقط، ومقارنتها
ومفارقتها ومسامتتها ومباينتها، فهي المعطية لهذا كله المدبرة الفاعلة له،
فهي الالهة والارباب على الحقيقة، وما تحتها عبيد خاضعون لها ناظرون
إليها!
فهذا كما أنه الكفر الذي خرجوا به عن جميع الملل، وعن جملة شرائع
الانبياء، ولم يمكنهم أن يقيموا بين أرباب الملل إلا بالتستر بهم ومنافقتهم
والتزي بزيهم ظاهرا، والا فقتل هؤلاء من الامر الضروري في كل ملة؛
لانهم سوسها و عداوها= فهو من الهذيان الذي أضحكوا به العقلاء على
عقولهم، حتى رد عليهم من لا يؤمن بادده واليوم الاخر من الفلاسفة،
كالفارابي وابن سينا (2) وغيرهما من عقلاء الفلاسفة، وسخروا منهم،
واستضعفوا اعقولهم، ونسبوهم! لى الزرق و لزرجنة (3) والتلبيس.
وقد رد عليهم أفضل المتأخرين من فلاسفة الإسلام أبو البركات البغدادي (4)
"والمعطى له هذه ". وهو خطا. وكتب ابن بردس في (د) بخما دقيق بين السطرين
تحت: "فا لمعطي ": خبر ان.
(1) "واتصالاتها وانفصالاتها" ليست في (ت).
(2) راجع ما تقدم (ص: 182 1، 95 1 1) والتعليق عليه.
(3) (ق): " والزرنجة ". تحريف. و لزرجنة: المكر والخديعة. " المحيط " للصاحب بن
عباد (ا لجيم والزاي)، و" القاموس " (زرجن). والزرق تقدم تفسيره.
(4) هبة الله بن علي بن ملكا، توفي سنة نيف وخمسين وخمس مئة، وقيل قبل ذلك.
انظر: "السير" (0 2/ 9 1 4)، و" اخبار ا لحكماء" (0 6 4)، و" حكماء الاسلام "
(6 34). وهو من مقتصدة الفلاسفة، واقربهم إلى ا لحق، كما يقول ابن تيمية،
وفيلسوف الاسلام، كما يصفه المصنف. انظر: " مجموع الفتاوى " (2 1/ 5 0 2، =
1288

الصفحة 1288