كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
بارد يابس؟! والحار والبارد من الملموساب، وما دله على هذا لمس كما
يستدل بلمسى الملموسات (1)؛ فإن ذلك ما ظهر للحس في غير الشمس
حيث تسخن الارض بشعاعها. وان كان في السمائيات شيء من طبائع
الاضداد فا لاو لى ان تكون كلها حارة؛ لان كواكبها كلها منيرة.
ومتى يقول الطبيعي [المحقق] بتقطع الفلك وقسمته (2) [إ لى أجزاء]،
كما قسمه المنجمون قسمة وهمية إلى بروج ودرج ودقائق؟! وذلك جائز
للمتوهم كجواز غيره، غير و جب في الوجود ولا حاصل، ونقلوا ذلك
التوهم ا لجائز إلى الوجود الواجب في أحكامهم.
وكان الاصل فيه - على زعمهم - حركة الشمس في الايام والشهور،
فجعلوا (3) منها قسمة وهمية، وجعلوها حيث حكموا كا لحاصلة الوجودية
المتميزة بحدود وخطوط، كأن الشمس بحركتها من وقت إلى وقت مثله
خطت في السماء خطوطا، وأقامت فيها جدرانا وحدودا، وغيرت في
أجزائها طباعا تغييرا (4) يبقى فتبقى به القسمة إلى تلك البروج والدرج مع
جواز الشمس عنها!
وليس في جوهر الفلك اختلاف! يتميز به موضع منه عن موضع سوى
الكواكب، و لكواكب تتحرك عن أمكنتها، فتبقى الامكنة على التشابه، فبماذا
(1) " المعتبر": " وما دله على هذا لمس، ولا ما استدل عليه بلمس كتأثيره فيما يلمسه ".
(2) "المعتبر": " بتقطيع الفلك وتقسيمه ".
(3) " المعتبر": "فحصلوا".
(4) (ق): " طباعا معتبرالا. وهو تحريف.
1290