كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
في شمال و نخفاض في جنوب، وغير ذلك.
وكأ ني أريد أن أختصر الكلام هاهنا و وافق إشارتك، و عمل بحسب
اختيارك رسالة في ذلك أذكر ما قيل فيها قي علم أحكام النجوم من أصول
حقيقية أو مجازلة أو وهمية أو غلطية وفروع ونتائج (1) أنتجت عن تلك
الاصول، و ذكر ا لجائز من ذلك والممتنع، والقريب والبعيد، فلا أرد علم
الاحكام من كل وجه كما رده من جهله، ولا أقبل منه (2) كل قول كما قبله من لم
يعقله، بل أوضح موضع القبول والرد في المقبول [والمردود]، وموضع
التوقيف والتجويز، والذي من المنخم (3) والذي من التنجيم، والذي منهما.
وأوضح لك أنه لو أمكن الانسان [الواحد] أن يحيط بشكل كل ما في
الفلك (4) علما لاحاط علفا بكل ما يحويه الفلك؛ لان منه مبادىء الاسباب،
لكنه لا يمكن ويبعد عن الامكان بعدا عظيما؛ والبعض الممكن منه لا
يهدي (5) إلى بعض الحكم، لان البعض الاخر المجهول قد يناقض
المعلوم في حكمه، ويبطل ما يوجبه، فنسبة المعلوم إلى المجهول من
الاحكام كنسبة المعلوم إلى المجهول من الاسباب، وكفى بذلك بعدا".
انتهى كلامه (6).
(1) في الاصول: "وفروع نتائج ". وا لمثبت من " المعتمر".
(2) في الاصول: " فيه ". والمثبت من "المعتبر".
(3) (ت): " والذي من المعهج والذي من المنجم ".
(4) (ت): "بكل ما في الفلك ".
(5) في لأصول: "يهتدي ". و لمثبت من "المعتبر".
(6) "المعتبر" (2/ 232 - 236).
1295